الإثنين 24 أبريل 2017 (الأخبار على مدار الساعة)
الرئيسية / 24 ساعة / هل من حاجة حقا للاستعجال على تشكيل الحكومة؟!
image

هل من حاجة حقا للاستعجال على تشكيل الحكومة؟!

عبد الرحمان العمراني

يقول المثل المغربي الدارج  “من الخيمة خرج مايل ”
ينطبق المثل تماما على الحكومة التي ستتشكل فيما لو قدر للجولة الثانية أو الثالثة أن تنتهي إلى اتفاق بين الأطراف المتفاوضة.
سيصعب على الوزير الأول المعين بعد كل هذه التجرجيرة الطويلة والمذلة التي ارتضاها لنفسه ولحزبه طمعا’فيما يظهر’ في الاستمرارية باي ثمن -سيصعب عليه بعد اليوم أن يعود إلى صولاته و نبراته القديمة وان يتغنى مجددا بأسطوانة “التحكم” . سيبدو المصطلح في فمه لو نطق به باهتا فاقدا لأي نكهة أو معنى. مثلما يمكن ان يظهر التراجع عنه من طرفه تزلفا وإعلان توبة بعد فوات الاوان.
وسيصعب على أطراف الحكومة الملتءمة بعد كل هذا المخاض الطويل وبعد كل هذا اللامعقول أن تقنع الناس بأنها متضامنة حقا بالمعنى العملي والدستوري وليس فقط بمعنى التساكن والتعايش الشكلي المفروض إلى حين ‘هي التي قالت الأحزاب المشكلة لها في بعضها البعض ما لم يقله مالك في الخمر.

والمهم والأكثر والأدهى من ذلك أنه سيصعب على رئيس الحكومة أن يتظاهر يوم تقديم البرنامج الحكومي في البرلمان بصورة المسؤول الذي يضع حقا السياسات الاقتصادية والاجتماعية القطاعية، على أرضية جديدةو بناء على قراءة جديدة للأوضاع في ضوء نتائج الانتخابات كما يحدث في دنيا الديمقراطيات العادية. سيصعب عليه ذلك لأن ما حصل خلال هذه الشهور الثلاثة بعد انتخابات السابع من اكتوبر زاد من القناعة لدى العموم – بما في ذلك ضمن تلك النسبة من الهيئة الناخبة التي صوتت – بأن الحكومة عندنا هي لتصريف الأعمال-تصريف اعمال يستمر لخمس سنوات – وليس لرسم الاستراتيجيات او لوضع السياسات أو إبداع الحلول. وان تكلفة الانتخابات ومقدماتها وتوابعها ( من العتاد اللوجستيكي بمختلف اصنافه إلى المخصصات المرصودة لتمويل الأحزاب السياسية). والحالة هاته ، هي مرهقة وباهظة الثمن بالنسبة لدافع الضرائب .

بالطبع سوف يطلق “المحللون السياسيون “المتخصصون في كل شيء وفي اي شيء -ممن يستهوون معدي بعض البرامج التلفزية -سيطلق هؤلاء العنان لخيالهم التحليلي محاولين اصطناع رصانة الاكاديمي.

حينا و حرارة الملتزم السياسي البوليميكي حينا آخر’ لإقناع الناس بأن الأشياء تتحرك وبأن العجلة تدور وبأن مستودع القرار موجود في حقائب الوزراء . وستحتد بينهم نبرة السجال والخلاف حول واقع وهمي يكبر في أذهانهم كما تكبر بالونات الصابون الملقى به من الأفواه.
وسيكتشف البسطاء من عموم الناس المشتغلين على لقمة العيش في أعقاب كل ذلك أننا بعد كل هذا اللغط الكبير وكل هذا المخاض العسير والثقيل وكل هذا القيل والقال أننا زلنا إزاء تلك الوضعية التي يسميها السياسيون الانجلوساكسون حينما يصفون استمرار القديم في الجديد more of the same. أي المزيد من نفس الشيء.

أما عناصر النخبة التي ابتليت بحرقة السؤال السياسي فسيكبر في ذهنها ويتضخم ذلك السؤال الاشكالي الكبير :، هل نحن حقا بصدد تحقيق التراكم(اوincrementalismفي لغة العلوم السياسية) الذي يجعلنا نعبر من ضفة هذا الانتقال الذي لا ينتهي؟ ثم هل يجوز أو يحق الاستمرار في اختزال الديمقراطية في شكلية الانتخابات وحدها دون توفر شرطها الواقف ممثلا في الثقافة السياسية الديمقراطية والديمقراطيين الذين يحملونها؟

شاهد أيضاً

Emmanuel-Macron-veut-une-Europe-a-deux-vitesses

“ماكرون” يحظى بدعم أوروبي عقب ترشحه للدور الثاني للانتخابات الرئاسية الفرنسية

بريس 24 (وكالات) تصدر “إيمانويل ماكرون” الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد، حاصدا 23,86% ...

jnb

عاجل..سيدة تحاول الانتحار في الرباط

علمت “بريس24 “أن امرأة تحاول الانتحار قبل قليل من صباح اليوم الاثنين، من أعلى عمود ...

hdgd

مجلس الأمن يناقش تقرير “غوتيريس” حول الصحراء

من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن مشاورات يوم غد الثلاثاء للاطلاع على تقرير الأمين العام ...

kkn

عاجل..تدافع و ازدحام ببوابات الولوج لمعبر باب سبتة يودي بحياة مغربية

على إثر التدافع والازدحام الذي شهدته صباح اليوم الاثنين إحدى بوابات الولوج لمعبر باب سبتة، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *