الأربعاء 25 أبريل 2018 (الأخبار على مدار الساعة)
الرئيسية / 24 ساعة / المغاربة ليسوا في حاجة لظواهر صوتية
Capture d’écran 2018-02-12 à 14.49.54

المغاربة ليسوا في حاجة لظواهر صوتية

المهدي الزوات، ناشط شبابي

تطورات الأوضاع السياسية بعد خرجة بنكيران الأخيرة، لا تُظهِر قوة خطاب رئيس الحكومة السابق، أو تأثيره على التحالف الحكومي، و إنما تُظهِر هشاشة المنظومة السياسية في يومنا هذا.

‎هشاشة تبقى صنيعة الزعامات السياسية الكرتونية التي أصبحت تسير شأننا اليومي، المحلي والعمومي. فقد غاب القادة المتمكنين من خيوط اللعبة السياسية، القادرين على الرد بالمثل لا أقل ولا أكثر، و حضر “قادة” لا يتقنون شيئاً غير التراشق “الرديء” الذي لا يخدم لا مصلحة الوطن و لا المواطن. في ماذا تفيدنا خرجة بنكيران أو مقاطعة وزراء أخنوش للاجتماع أو تبعية عناصر ادريس لشگر؟ فما يشغل بال المواطن منذ أسابيع، هو فك العزلة عن مغاربة حاصرتهم الثلوج ويهدد حياتهم الجوع والبرد. ما يشغلهم، كذلك، هو مؤشر النمو الذي يتحرك ببطء شديد ومعدل البطالة وإفلاس المقاولات وما يحمله من ضرر لآلاف الأسر.كل هذا في سياق سياسة التقشف الظاهرة وإن لم تعلنها الحكومة صراحة.

‎سلوكيات السياسيين تزيد من فقدان المواطن للثقة في مصداقية العملية السياسة ومن يقترفها في حقه. تعمق أيضا جرح المقاطعة و عدم الاهتمام، ولا يعني ذلك أن المواطنين “ما مسوقينش”، وإنما يعني أن درجة الاحتقان في تصاعد وأن القادم لن يكون أحس مما مضى.

‎سلوكيات السياسيين، الذين يمثلون واجهة “الدولة”، تدفع المواطن إلى تكوين حقد دفين تجاه الدولة والمؤسسات، حقد يمكن أن ينفجر في أيه لحظة. حينها، لن ينفعنا من لديهم سيارات الدولة الفارهة (حتى بعد انتهاء خدمتهم)، ولا أصحاب التقاعد الوزاري المريح، ولا أصحاب الأجور والتعويضات المتعددة، فكلهم سيقومون بخرجات إعلامية، حين تقع الفأس في الرأس، من لندن والدوحة والرياض و واشنطن (كل حسب ولاءاته)، وسيبقى في الواجهة من يتجرعون مرارة سوء تدبير من سبق ذكرهم. ‎

حاجتنا اليوم إلى سياسي معتدل، يعمل و يتكلم ولا حرج في ذلك. حاجتنا اليوم، في من يحمل هم المواطنين لأنه واحد منهم، في سياسي يوحد ولا يفرق، في مناضلين حقيقيين انطلقوا من القاعدة. حاجتنا اليوم، ربما في هيئة سياسية قادرة على القطع مع كل أشكال الممارسات “الرديئة” التي لم يعد المواطن يطيقها، فتحليل بسيط لاهتمامات المواطنين، عبر الابحار في الانترنيت، هذا الأخير، يعطيك فكرة عن ما يرده المغاربة وما لا يطيقونه، حيث تحول إلى ملجأ (للمواطن من أجل التعبير) في ظل غياب متنفس حقيقي في الساحة السياسية. ‎لبنكيران نقول “قرصاتك و دخلات للغار”.

مثل شعبي مغربي كانت تردده إحدى جاراتنا، رحمها الله، مفاده أن “لي عطا الله عطاه”، وأنه قد قضي الأمر و”انتهى الكلام” ولا فائدة من محاولة الاستئناف. و ‎لأخنوش نقول كذاك، “الفقيه لي نتسناو براكتو دخل للجامع ببلغتو”. لأن من ينتظر منه المواطن البديل، انخرط بدوره في نفس التوجه، وزاد من فقدان المواطنين للأمل.

 

شاهد أيضاً

jor

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة يومه الأربعاء

بريس 24 طالعتنا يومه الأربعاء الصحف الوطنية بالعديد من القضايا الوطنية والدولية التي تستأثر باهتمام ...

بب

الدار البيضاء.. الجمارك تداهم محلا تجاريا متخصصا في بيع الشاي

داهمت المصالح الأمنية وإدارة الجمارك، أمس الثلاثاء، محلا تجاريا متخصصا في بيع الشاي بحي لاجيروند ...

qqq

أسعار النفط تتراجع الأربعاء 25 أبريل

تراجعت أسعار النفط، الأربعاء 25 أبريل، عن أعلى مستوى الذي سجلته في الجلسة السابقة بفعل ...

ق

الملك محمد السادس يهنئ الملكة إليزابيث الثانية والأمير تشارلز ودوق ودوقة كامبريدج

بعث الملك محمد السادس برقيات تهنئة إلى الملكة إليزابيث الثانية عاهلة المملكة المتحدة، والأمير تشارلز ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *